يجب منع الفعاليتين
ابو الشهيد/محمد احمد مصعبين
مع استعدادات شعبنا الجنوبي العظيم للاحتفال بالذكرى 54 لثورة 14 اكتوبر المجيدة،قرأت خبرا قبل قليل بان هناك توجه لمنع اقامة فعالية ساحة العروض لتوفر معلومات استخباراتية تفيد بان هناك مجاميع شمالية يتم تجهيزها للمشاركة في هذه الفعالية.
وبغض النظر عن صحة الخبر من عدمها،فانه يجب منع فعاليتي ساحة العروض وشارع التسعين للمحاذير الاتية :
1) ان الجنوب لا يزال يعيش حالة الحرب،ووضع اللادولة،ومع وجود قوى وعناصر جنوبية لا تؤمن باستقلال واستعادة الدولة الجنوبية بالرغم من انها قليلة مقارنة بقوى الاستقلال،
ومع اصرار الشرعية على بقاء الحدود الدولية مع العربية اليمنية مفتوحة،فان الامر مفتوحا على كافة الاحتمالات لتزوير ارادة شعب الجنوب.
2) ان من يؤمن بحق شعب الجنوب في استعادة وطنه المغتصب،يمكنه ان ينظم الى الكتلة الاكبر التي سوف تتوجه الى شارع الشهيد مدرم في المعلا باذن الله للاحتفال بذكرى الثورة تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي،حتى لو كانوا مختلفين مع الانتقالي على بعض القضايا،وسوف يمثل ذلك موقفا وطنيا يشكرون عليه لتغليبهم مصلحة الجنوب العليا.الا اذا اصر منظموا فعاليتي العروض والتسعين على موقفهما بغية ارسال رسائل غير حقيقية ومشوهة لارادة الاجماع الوطني الجنوبي الى المجتمعين الاقليمي والدولي لتصوير الامر وكأن الجنوبيين غير متحدين حتى بعد تشكيل الانتقالي،
وهو ما تريده عصابات صنعاء وجناح الاحمر في الشرعية وحزبي الاصلاح والمؤتمر اليمنيين،وهي القوى التي يمكنها ان تبذل بسخاء لتحشيد عناصر ينتمون الى العربية اليمنية في الفعاليتين.
لذلك على القوى السياسية والعسكرية والامنية الجنوبية ان تمنع وبقوة اقامة الفعاليتين باعتبار ان الامر يتعلق بالامن القومي الجنوبي....على غرار ما قاله رئيس الوزراء البريطاني ردا على سؤال صحفي عند منع احدى الفعاليات في لندن بقوة الشرطة،حيث قال :
عندما يتعلق الامر بالامن القومي البريطاني فلا تحدثني عن حقوق الانسان.
3) ان السماح باقامة فعاليتي العروض والتسعين سوف يؤدي بالنتيجة الى تململ شعبي حتى وان كان بنسبة بسيطة غير مؤثرة،الا ان ذلك سوف يسحب من الرصيد الايجابي للانتقالي.
لذلك على القوى السياسية والعسكرية والامنية الجنوبية ان تتخلص من عقدة التعامل الساذج الممزوج بطيبة القلب ازاء القضايا الكبرى.وهو التعامل الذي اتسم به سلوك بعض القوى التي حكمت الجنوب في فترات تاريخية سابقة بقولهم : هؤلاء رفاق سلاح فيمكننا ان نسلمهم السلطة ليحكمون،وبسبب هذا التعامل دفع شعب الجنوب الكثير من ارواح رجالة الشرفاء،ومعاناة دامت لاكثر من 48 عاما ولا يزال.
وعليه فان قضية مصير ومستقبل الوطن والامة ينبغي التعامل معها بعيدا عن تأثير العواطف والنوايا الحسنة.
ودمتم...والنصر للجنوب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق