اليوم تم اجتماع مهم لحلف حضرموت بتاربة وقف امام الاختلالات الامنية بوادي حضرموت .
بانيوز□حضرموت
فواد راشد
وربما يتبادر في الذهن سؤال مباشر .. لماذا لم يجتمع مؤتمر حضرموت عوضا عن الحلف ؟ او ليس حلف حضرموت انخرط في التجمع الاكبر وهو مؤتمر حضرموت ؟ .
السؤال هنا طبيعي لمن لم يطلع على خلفيات انعقاد مؤتمر حضرموت الجامع كما اسموه والذي لم يكن في الحقيقة جامعا واسميته حينها بمؤتمر ضرار .. وبقي الكثير يصر على ما ارد في مخ .
اليوالشيخ عمرو بن حبريش يخلع جلباب رئاسة مؤتمر حضرموت ويستعيد في الاجتماع ثوب رئاسة الحلف لان قطاعا واسعا من المشاركين في الاجتماع لايقرون بمخرجات مؤتمر حضرموت وقاطعوه .
الذي جرى اليوم في الاجتماع في هذه الجزئية اراه محمودا وممكن يتم البناء عليه لايجاد حلف لحضرموت يضم ابناؤها على مختلف شرائحهم الاجتماعية تمثيلا سليما وصحيحا .
العودة لحلف حضرموت والاجتماع تحت مظلته يقر من خلاله الحاضرون بشكل مباشر على ان مؤتمر حضرموت لم يكن جامعا ... وهذه الحقيقة التي بدا ياخذ بها الجميع الان وهذا تطور ايجابي .. وبما ان فكرة مؤتمر حضرموت الجامع جاءت اساسا من منطلق ان حلف حضرموت الذي جرى تاسيسه في ظروف غير طبيعية ابان الهبة الشعبية لم يكن ايضا شاملاا لشرائح المجتمع وتكويناته فهو بالتالي لم يكن جامعا .
اذن ... الحلف والمؤتمر معنيان بالاعتراف بهذه الحقيقة وهي التي ستكون الخطوة الاولى نحو السير لحلف حضرموت الجامع المنتظر لكل ابناءها .
هناك اعتراف بهذه الحقيقة متجلية في اجتماع اليوم لكن بصورة اسقطت الجامع وعادت لنقطة الصفر غير ان الذي يتطلع اليه ابناء حضرموت هو التقدم للامام لا العودة للخلف .
هل ننتظر من العقلاء خطوة في اتجاه السير نحو مؤتمر لحضرموت لا يستثني احدا ويتبنى قضايا اهلها بعيدا عن مطاعم المندي .
نامل هذا .
ختام هذه الكلمة العابرة اورد البيان الصادر عن اجتماع حلف حضرموت .
حلف حضرموت يعلن البيان الختامي للقاء الموسع تحت "شعار حضرموت تنشد الأمن والسلام"
وادي حضرموت (تاربة) / اللجنة الإعلامية.
أقام حلف حضرموت اللقاء الموسع تحت عنوان "حضرموت تنشد الأمن والسلام"، صباح اليوم السبت في وادي حضرموت بمنطقة تاربة، بحضور شيوخ قبائل حضرموت ووجهاء وأعيان البلاد وعدد من المسؤولين ومدراء عموم مديريات وادي وصحراء حضرموت.
وفي بداية اللقاء الذي قدم فقراته الأستاذ منير بازهير، وبعد الاستماع إلى القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ألقى رئيس مجلس الإفتاء بمدينة تريم الحبيب العلامة علي المشهور بن محمد بن حفيظ كلمة العلماء، تطرق فيها حول العديد من القضايا المتعلقة بضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في وادي حضرموت.
وأشاد بدعوة حلف حضرموت لإقامة اللقاء الموسع لكافة قبائل وأبناء حضرموت لمناقشة أمن حضرموت وكيفية تحقيق الاستقرار والأمان، مؤكداً بأن مسؤولية الأمن تقع على عاتق الجميع من خلال قيام كل فرد بمسؤولياته وواجباته في خدمة المجتمع.
وتطرق إلى طبيعة العلاقة بين دور العلماء وما يترتب عليهم من نصح وتوجيه وتوضيح لمشكلات أمور الحياة ودور شيوخ ووجهاء القبائل في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ومافيه الخير للمجتمع بكل أطيافه.
وقال الحبيب علي المشهور: "إن اجتماعنا في هذا اليوم المبارك، فرصة عظيمة لمناقشة واقع حضرموت بصدق وإخلاص والخروج بحلول حقيقية وفاعلة لانتشال حضرموت من وضعها الراهن وتحقيق الأمن والاستقرار".
وبدوره أكد الشيخ عبدالله الكثيري في كلمة حلف حضرموت على أن مسؤولية أمن حضرموت تقع في المقام الأول على عاتق الدولة والحكومة الشرعية والسلطات المحلية في الوادي والصحراء، وعلى القبائل أيضا دورا رافدا ومساعدا لقرارات الدولة.
وأدان الكثيري كافة جرائم القتل والاختطافات والسرقات وكل الظواهر التي تخل بالأمن وتربك السكينة العامة.
وأكد بأن حلف حضرموت قد طرق جميع الأبواب والجهات المسؤولة ووضع الملف الأمني على طاولة الدولة والحكومة والمحافظة وكافة السلطات الأمنية بالوادي والصحراء، كما عرضت قضية أمن حضرموت على الأشقاء في دول التحالف العربي على رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وفي كل محاولات الحلف يعود بالوعود الطيبة التي تأخر تحقيقها حيث يتمنى جميع أبناء حضرموت تنفيذها ومشاهدتها على الواقع.
وقال الشيخ عبدالله الكثيري: " إنني أناشد بأن تتحقق النوايا الطيبة فيها قبل كل شيء، وأن نترفع عن سفاسف الأمور والضغائن والأحقاد، ونحن بأمس الحاجة بأن يقف كل أبناء حضرموت صفاً واحداً لنتجاوز العقاب التي لن نستطيع تجاوزها إلا بتوحد الحضارم".
ولفت الكثيري إلى أن اجتماع اليوم كان سببه المصائب التي حلت على وادي وصحراء حضرموت، وكان آخرها حادثة اختطاف السيد عبدالله مولى الدويلة المدير المالي لدار المصطفى، وغيرها من حوادث القتل والاختطاف والنهب الكثير، مشددا على رفع مستوى الشعور بالانتماء لحضرموت والتجرد من كل الانتماءات الحزبية والمناطقية الضيقة وأن يلتف الجميع تحت راية وحزب حضرموت.
ومن جهته، تحدث رئيس حلف حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش العليي عن المستجدات الحاصلة في وادي حضرموت وما تشهده من جرائم قتل واختطاف وسطو، مشددا على ضرورة وقوف الجهات المختصة بدورها وأن تتحمل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية تجاه كل الاختلالات الأمينة التي تشهدها المحافظة.
وأشار بن حبريش إلى أن حضرموت مقسمة جغرافيا وإدرايا بل وحتى عسكريا بشكل منتظم وواضح ولكل منطقة تقع مسؤوليات محددة تتحملها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية، داعيا الجهات المسؤولة بأن تقوم بدورها وكافة قبائل حضرموت والمجتمع سيقف رافدا لتنفيذ ما يطلب منه والإسهام معا في تثبيت الأمن والأمان.
وأكد الشيخ عمرو إلى ضرورة تسليح القوة المتواجدة في وادي حضرموت وتزويدها بكل ما يلزم حتى يتحقق الأمن المنشود الذي يتطلع إليه أهالي حضرموت وهو حق من حقوقهم تكفله الدولة والقانون.
وشدد رئيس حلف حضرموت بأن حلف حضرموت سيقوم بدوره في متابعة كافة قضايا حضرموت ورفعها للجهات المختصة، قائلا: "لن نسكت عن ما يحدث من عبث في حضرموت، وإن كانت المناصب السياسية في الدولة ستفرض علينا السكوت عن القتل والظلم فأنا شخصيا أبدي استعدادي عن التخلي عن منصبي وكيلا لمحافظة حضرموت".
وقال: "نحن لن نجتمع اليوم في هذا اللقاء الموسع لكافة حضرموت من أجل قضية اختطاف السيد عبدالله مولى الدويلة فقط، بل اجتمعنا من أجل الوقوف أمام كل قضايا القتل والاختطاف والسطو السابقة لحادثة اختطاف السيد وللوقف أمام ما تخبئه لنا الأيام المقبلة".
وشكر بن حبريش كافة الجهات التي ساهمت في إنجاح اللقاء الموسع خاصة قبيلة العوامر مشيدا بحسن الترتيب والتنسيق والإعداد الجيد لاستقبال كافة شيوخ ووجهاء ومقادمة أبناء حضرموت.
وبعد أن ناقشت وتداولت قادة ومرجعيات الحلف نقاط البيان الختامي للقاء حلف حضرموت، قرأ السيد صالح بن محمد مولى الدويلة الناطق الرسمي باسم حلف حضرموت تفاصيل البيان الذي جاء نصه الآتي:
في ظل التداعيات الأمينة الخطيرة التي شهدها ويشهدها وادي وصحراء حضرموت اليوم السبت تاريخ ١٨/ ذي الحجة/ ١٤٣٨ه الموافق ٩/سبتمبر/ ٢٠١٧م في منطقة تاربة والذي أقيم تحن شعار حضرموت تنشد الأمن والسلام، وصدر عن هذا اللقاء القرارات التالية:-
١ - لن يقبل أبناء حضرموت التهاون والتسويف في أمنهم واستقرارهم ويحملون الحكومة الشرعية والسلطة المحلية وقيادة المنطقة العسكرية الأولى والأمن العام المسؤولية في ذلك، ويناشدون التحالف العربي حل مشكلة الغياب الأمني وتداعياته في وادي وصحراء حضرموت، وكشف ومتابعة كل ما يجري من قتل وخطف وسلب في الوادي والصحراء.
٢- تجهيز وتسليح قوة الأمن العام الذين تم تدريبهم من أبناء حضرموت لأمن الوادي والصحراء لكافة متطلباتهم فورا وسرعة استكمال تجنيد وتدريب الأعداد المقررة لتعزيز القوة الأمنية الحالية بالوادي.
٣- يرفض ويستنكر حلف حضرموت كل حالات القتل والاختطاف والسطو التي حدثت في حضرموت ومنها حادثة اختطاف السيد عبدالله بن أحمد صالح مولى الدويلة وماسبقها وما تلاها من حالات قتل واختطاف، ويلتزم الحلف استمرارية البحث والمتابعة ومواصلة الجهد في هذه القضايا المخلة لأمن حضرموت، ويحمل حلف حضرموت الجهات الخاطفة للسيد عبدالله مولى الدويلة أيا كان توجهها أو أهدافها المسؤولية الكاملة عن سلامته وإرجاعه إلى أهله معافى في أسرع ما يمكن، وكذلك يحمل الحلف الجهات المسؤولة عن عمليات القتل التي حدثت مؤخرا.
٤- على قبائل وأبناء حضرموت جميعا القيام بواجباتهم والتعاون مع الجهات الأمنية كلا في منطقته وعدم التستر على مرتكبي هذه الأفعال الدخيلة على مجتمعنا الحضرمي أو إيوائهم ودعمهم.
٥- التمسك وتعزيز الارتباط بالتراث الديني والثقافي والموروث القبلي الحميد الذي عاش عليه هذا البلد عبر مراحل تاريخها الإسلامي المشرق الذي تجاوزت آثاره النافعة حدود الواقع المحلي إلى أصقاع العالم المختلفة والمحافظة على النسيج الاجتماعي وتماسكه والتصدي لكل من يحاول العبث به واستغلاله تحت أي مبرر.
٦- من أجل تنفيذ وتطبيق كل ما ذكر أعلاه سوف نظل متمسكين بمواقفنا ومرابطين في مواقعنا حتى نرى تحقيقها على الواقع وفي حالة المماطلة والتسويف فكل الخيارات والسبل مفتوحة أمامنا لتحقيقها وفق ما نراه مناسب.
والله الموفق لما فيه الخير والصلاح لأبناء حضرموت.
صادر عن اللقاء الموسع لحلف حضرموت في منطقة تاربة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق