لا نريد تكرار 1967
اذا ما شليناهم،بايشلهم غيرنا
#بانيوز-حضرموت
م.احمد مصعبين
كنت قد نويت ان اتوقف عن نقد الانتقالي فيما يتعلق بتشكيل الجمعية الجنوبية والمجالس المحلية من حيث اهميتها وضرورات تشكيلها في الوقت الراهن وكذلك من حيث الملاحظات الجماهيرية على بعض اعضائها ، وذلك تلبية لطلب بعض الرفاق الاعزاء تحت مبرر دع الجمل يمضي بما حمل من جهة ، ومن جهة اخرى تحاشيا ان لا اصبح في نهاية المشوار خائنا وعميلا للقضية التي فنيت عمري في سبيلها ، وضحيت بالشهيد محمد من اجلها...والحقيقة انني اكره كثيرا التعريف بنفسي لولا تطاول البعض.
ولكن ما دفعني اليوم لمواصلة الحديث في هذا السياق ، هو انني التقيت قبل حوالي اسبوع من الان احد الرفاق الاعزاء وهو احد اعضاء المجلس المحلي الانتقالي،يعتب عليا عدم قبولي لعضوية المجلس على اعتبار -وكما قال-علينا ان نستمر في النضال حتى لا تتكرر 1967،
ظهر اليوم التقيت رفيقا اخر من اعضاء الجمعية الجنوبية وفي سياق نقاش سريع وعابر،كرر لي نفس العبارة علينا ان لا نكرر 1967 ، واضاف ان بعض العناصر اللذين تم اختيارهم في الجمعية والمجالس المحلية ممن تركزت حولهم بعض الملاحظات،اذا لم نشلهم بايشلوهم الاخرين.
هذه مقدمة وان طالت فهي فقط للتوضيح.
ايش قصة لا نريد تكرار 1967، الموضوع بالطبع موجه للطعن في الاستقلال الوطني الذي تحقق في 30نوفمبر 1967 بعد اربع سنوات من الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني قدم خلالها شعب الجنوب اغلى ابنائة قرابين على مذبح الحرية...فهل اصبح الاستقلال الوطني فضيحة نداريها ؟.هو اذا تيار موجود في الانتقالي لاحظنا بعض رموزة في رئاستة(الزبيدي ليس منهم) ولاحظنا الكثير من رموزه في الجمعية والمجالس المحلية،تيار رفض الكفاح المسلح في عام 1963 قبيل تشكيل الجبهة القومية التي قادت ذلك الكفاح تحت مبرر النضال السلمي،وكان الاصنج رئيس حزب الشعب الاشتراكي البعثي احد رموز ذلك التيار، كما رفض الكفاح المسلح في يونيو 1964 عندما تمت دعوته مجددا لفتح جبهة عدن من قبل الشهيد/فيصل الشعبي بتكليف من قيادات الريف.
وبعد ما انتقلت العمليات الفدائية لثوار الجبهة القومية الى المستعمرة عدن منذ يونيو 1964 بضرب المطار العسكري،وبعد ان تتالت اخبار الخسائر البشرية والمادية التي بدأ الاستعمار يتكبدها من (صوت العرب من القاهرة) بصوت احمد سعيد ، وبدعم من الزعيم العربي الخالد/جمال عبدالناصر...فوجئ الجميع بتشكيل ما سمي بجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل في ديسمبر من عام 1965 بقيادة عبدالله عبدالمجيد الاصنج ومحمد سالم باسندوة وبعض السلاطين واخرين بدعم من الاستخبارات المصرية...اذا الرجل الذي رفض الكفاح المسلح ، اقتنع مؤخرا بهذا الاسلوب للتحرر من الاستعمار البريطاني وبعد ان وصف ثورة اكتوبر بثورة الدراويش،وبعد ان اصبح ثوار القومية يدكون معاقل وحصون وجنود وضباط الاستعمار في داخل المستعمرة عدن.تفاصيل ما حدث بعد ذلك وحتى الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967 هي اخطر مرحلة مر بها الجنوب ولا تزال تفاصيلها اسرار لم تكشف بعد،ولكن وخلال تلك الفترة اندلعت المواجهات المسلحة بين القومية والتحرير،فمن كان البادئ وبتحريض ودعم من اي جهات داخلية وقوى اقليمية ودولية ؟ كل ذلك في المداخلات القادمة.
حققت الجبهة القومية الاستقلال برغم المؤامرات وتشكلت سلطة الاستقلال من رئيسها وحكومتها من افضل العناصر واعلاهم من حيث المستويات التعليمية والقدرات التنظيمية والقيادية...ولم تكمل هذه السلطة سوى عام ونصف قضتها في صراع سياسي مع تيار جديد داخل الجبهة القومية نفسها حتى اطيح بها في 22 يونيو 1969 وسلم قرار الجنوب لموسكو بعدها.
اذا جرى ذلك في سياق الاستهداف للتيار القومي بقيادة ناصر مصر ، ومعه جرى استهداف كل حركات التحرر الوطني التي دعمتها مصر عبدالناصر.
من هي الدول والقوى التي كانت لها المصلحة في القضاء على التيار القومي العربي في ذلك الوقت ؟
هنا تكمن الاجابة على هذا السؤال ليلقي الجواب بضلاله على ما يدور في بعض البلدان العربية ومنها اليمن في الوقت الراهن ، وهي هجمة تستهدف العقيدة القومية للعرب واعادة صياغة وتقسيم الوطن العربي على اساس ديني طائفي عرقي...
فالتاريخ يعيد نفسه والمؤامرة هي ذات المؤامرة.
اذا 1967 كانت باستقلالها نصرا عظيما حري بالفخر به اسوة بالشعوب التي تفتخر باستقلالها الوطني .
القضية الاخرى التي نود الاشارة لها على عجالة...هم اولئك النفر من الجنوبيين اللذين كانوا يوما ما مع عفاش والاحمر وكان بعضهم يصف الحراك الجنوبي بالبلاطجة،هؤلاء اساسا قد حددوا مواقفهم سلفا..فالمبرر الذي قدم ( اذا ما نشلهم بايشلهم الاخرين) هو اعتراف ضمني بان هذه العناصر غير مبدئية ويمكن ان تذهب مع اي تيار.. فهل هذه العناصر تشكل عوامل قوة للانتقالي؟ لا اظن ؟
ولا اظن بوجود ثمة اساليب وامال لاعادة صياغة مواقفهم ووعيهم الوطني،فاغلبهم قد جاوز الخمسين والستين والسبعين عاما من العمر.
قلوبنا على الانتقالي
وقبل ذلك على الهدف الذي من اجله فوضنا الانتقالي
وسوف نواصل الثورة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق