الخطر القادم من الشمال
#بانيوز-حضرموت
م.احمد مصعبين
نعلم جميعا،ولدى تكوين الجيوش ان الفكر والعقيدة الوطنية هي التي توجه البندقية وهي مسألة مهمة عند اعداد الجيش اضافة الى الجوانب العسكرية الاخرى كالتدريب والاعداد القتالي.
لذلك وعندما تمكن شباب الجنوب بفضل الله وارادتهم الصلبة المستمدة من ايمانهم بانهم يدافعون عن وطنهم، ودعم التحالف ..من تحقيق النصر وتم تحرير معظم مناطق الجنوب المحتل....حينها وعندما كانت المقاومة الجنوبية على طهارتها وعنفوانها،ارتفعت اصوات الكثيرين من ابناء الجنوب على ضرورة ضم افراد المقاومة الجنوبية في اطار جيش محترف واعدادة فكريا وعقائديا وقتاليا ، كما حذرت تلك الاصوات من شيطنة المقاومة،فلم يتم العمل بتلك الدعوات عمدا، وترك شباب الجنوب نهب العديد من التيارات.
حرصت على لقاء احد الضباط الفارين من معسكر في الاراضي السعودية،والذي كان يضم لواء متكامل على مستوى الضباط والافراد تم نقلهم من عدن الى السعودية على اساس تدريبهم ومن ثم اعادتهم الى عدن ضمن قوة مكافحة الارهاب..كنت ومع اخرين من الاصدقاء نستمع اليه بكل ذهول واستغراب للمعاناة التي تكبدوها وهم في المعسكر...حيث نشرت في مداخلة سابقة تفاصيل تلك المعاناة...وقد لخص ذلك الشاب حديثه : كانوا يعاملونا كمرتزقة فقط وبخيانة من القيادة العسكرية للشرعية.
الا ان ما استوقفني في حديث الضابط الجنوبي الشاب....ان في منطقة الوديعة لوحدها فقط 13 لواء تابعين لعلي محسن الاحمر مجهزين بكافة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة...فقلت له : تقصد في حضرموت؟ رد : لا ..في الوديعة فقط،غير الالوية المتواجدة في وادي حضرموت ومأرب.
صدمتنا الصورة جميعا...وتساءلنا اي عقيدة تتسلح بها هذه الالوية العسكرية ؟ فجاء الرد مدويا:
العقيدة الشمالية وعيونهم على الجنوب.
نعم عيونهم على الجنوب،ولن تسقط صنعاء عسكريا، ونحن قادمون على تسوية سياسية بدون جيش. فقط لدينا تشكيلات عسكرية لم تبنى على اساس وطني تتنازعها اطراف سياسية عديدة في الجنوب،ويتم التعامل معها من قبل معظم القيادات العسكرية باسلوب حقير قائم على الارتزاق فقط..
اظن هذا واقعنا العسكري المخيف فيما اذا تم توقيف الدعم العسكري الاماراتي.
الم اقل لكم ان هناك قضايا مصيرية واساسية تتعلق بوجود الجنوب وطنا وشعبا وهوية تنتصب امام الانتقالي،هي اخطر واهم بكثير من تشكيل الجمعية الجنوبية والمجالس المحلية في المحافظات...
لا نريد ان نصل الى وضع نغني عنده مع المرحوم/فيصل علوي
ابتدينا غلط...وانتهينا غلط
مع تحياتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق